الصفحة 76 من 99

ما لديه من مال ومتاع.

كان الوقت في الثلث الأخير من الليل، وكان كل شيء هادئًا ساكنًا، وكانت الأنوار مطفأة، ولم تكن أنوار المنازل في حينه غير سراج يوقد بالزيت.

وقصد الرجل خنجره، وشحذه، ثم يمم شطر غرفة الضيف وابنه ومن ورائه زوجه تشجعه.

ومشى رويدًا رويدًا، على رؤوس أصابع رجليه، واتجه شطر الزاوية اليسرى من الغرفة حيث يرقد الضيف، وتحسس جسمه حتى تلمس رقبته ثم ذبحه كما يذبح الشاة.

وجاءت إلى الرجل زوجه، وتعاونًا على سحب الجثة الهامدة إلى خارج الغرفة، حيث اكتشفا هناك أنهما ذبحا ابنهما الوحيد.

وشهق الرجل شهقة عظيمة، وشهقت المرأة، فسقطا مغشيًا عليهما. وعلى صوت الجلبة استيقظ الضيف، واستيقظ الجيران، ليجدوا ابن الرجل قتيلًا، وليجدوا أمه وأباه مغشيًا عليهما راقدين إلى جانب الجثة الهامدة على الأرض.

وسارع الضيف وسارع الجيران إلى الرجل وامرأته بالماء البارد يرشونه على وجهيهما، وسارع هؤلاء إلى تدليك جسدي الرجل وامرأته، فلما أفاقا أخذا يبكيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت