بكاء مرًا، وطلبا إلى الجيران إبلاغ الحادث إلى الشرطة، فجاءت على عجل وألقت القبض على الجانيين.
ما الذي حدث في غرفة نوم الضيف وابن المضيف؟
لقد قام الابن إلى فراش الضيف بعد أن غادر أباه الغرفة، وأخذ الرجلان يتجاذبان أطراف الحديث، وكان الحديث ذا شجون، فطال أمده، حتى نام الولد على فراش الضيف بعد أن غلبه النعاس.
ولم يشأ الضيف أن يوقظ ابن مضيفه، فترك فراشه له بعد أن أحكم عليه الغطاء، ثم آوى إلى فراش ابن المضيف.
وحين قدم المضيف إلى غرفة الضيف وابنه، كان متأكدًا من موضع فراش كل واحد منهما، فذبح ابنه وهو يريد الضيف، فكان كالخارجي الذي أراد اغتيال عمرو بن العاص في عماية الفجر، فاغتال بدله خارجة بن حذافة، فلما علم بالخبر، هتف من صميم قلبه: «أردت عمرًا وأراد الله خارجة ... » .
ودفن الجيران الولد القتيل، واستقر والده في السجن [1] ...
(1) عدالة السماء ص (46 - 51) .