فقال لهم: «يعطيكم ألف عافية ... » وضحكات صوتهم أخذت تهز جدران الشاليه ... وأخذ هو يتقدم بخطواته إلى الغرفة التي نفذوا فيها الجريمة البشعة ظنًا منه بأنه سيلاقي البنت التي أهدر شرفها، ليخبرها بأنه ما دام اعتدى عليها أكثر من شاب غيره فهو إذن لن يستطيع - بعد الآن - التقدم لطلب يدها وابتسامة تعلو وجهه ..
مسك مقبض الباب وفتحه ...
فإذا هي أخته ملقاة في حال يرثى لها ... ويبكي لها الأعمى والبصير ... ؟
أخذ يصيح كالمجنون: ماذا فعلتم أيها الأوغاد؟ ثم انطلق مسرعًا نحو سيارته وتناول مسدسًا وصوبه نحو رأسه فقتل نفسه بعد أن تسبب في ضياع أخته وصاحبتها [1] وعلى الباغي تدور الدوائر.
(1) فتيات ضائعات ص (269 - 272) بتصرف.