الصفحة 33 من 56

فقال أحمد: وأنا أُشكل عليَّ أيهما لي، والله لا أخذتُه.

فقال البقال: وأنا لا أتركه أبدًا. فاتفقا على بيعه والتصدُّق به [1] .

لا تعرضنَّ لذكرنا في ذكرهم

ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

وكان أكثر مؤونته من نبات الأرض، وكان يقول: هذا والله الحلال الذي ليس له حسابٌ ولا تبعة.

وكان يومًا جالسًا، فجاءت إليه امرأة، وقالت: يا سيدي! إننا جماعة نساء، نقعدُ على سطوحنا بقطن الغزل، فيمر بنا مشاعل أهل الشرطة، فيجوز لنا أن نغزل في ضوئها وشعاعها؟

فقال لها أحمد: من أنت؟

قالت: أنا أخت بشر الحافي.

فقال لها أحمد: من بيتكم خرج الورع، لا تغزلي في ضوئها [2] !

الله أكبر! هذه نساؤهم ... فكيف هم؟ نسأل الله ألا يمقتنا.

(1) السابق ص (172، 173) .

(2) السابق ص (172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت