فقال أحمد: وأنا أُشكل عليَّ أيهما لي، والله لا أخذتُه.
فقال البقال: وأنا لا أتركه أبدًا. فاتفقا على بيعه والتصدُّق به [1] .
لا تعرضنَّ لذكرنا في ذكرهم
ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وكان أكثر مؤونته من نبات الأرض، وكان يقول: هذا والله الحلال الذي ليس له حسابٌ ولا تبعة.
وكان يومًا جالسًا، فجاءت إليه امرأة، وقالت: يا سيدي! إننا جماعة نساء، نقعدُ على سطوحنا بقطن الغزل، فيمر بنا مشاعل أهل الشرطة، فيجوز لنا أن نغزل في ضوئها وشعاعها؟
فقال لها أحمد: من أنت؟
قالت: أنا أخت بشر الحافي.
فقال لها أحمد: من بيتكم خرج الورع، لا تغزلي في ضوئها [2] !
الله أكبر! هذه نساؤهم ... فكيف هم؟ نسأل الله ألا يمقتنا.
(1) السابق ص (172، 173) .
(2) السابق ص (172) .