الشافعي فقال: أي شيء تحفظ عن الشافعي في المسح؟!!
فقال ابن أبي داود: انظروا رجلًا هو ذا يقدَّم لضرب عنقه يناظر في الفقه [1] !!
وعن أبي عبد الله محمد بن نوح قال: قلت لأبي عبد الله: إن رأيتَني ضعفت أو خذلت فلا تضعف؛ فلستَ أنت كأنا.
فقال لي: أبشر؛ فإنك على إحدى ثلاث: إما ألا تراه ولا يراك، وإما رأيته فكذبته فقتلك، فكنت من أفضل الشهداء، وإما رأيته فصدّقته، فحال الله بينك وبينه [2] .
وقد تقدَّم قولُ يحيى بن معين: أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل، لا والله ما نقوى على ما يقوى عليه أحمد بن حنبل، ولا على طريقة أحمد.
وقال هلال بن العلاء: أربعة لهم على الإسلام مِنَّةٌ: أحمد بن حنبل؛ حيث ثبت على المحنة ولم يقل بخلق القرآن، وأبو عبد الله الشافعي؛ حيث بنى الفقه على الكتاب والسنة، وأبو عبد الله القاسم بن سلَّام؛ حيث فَسَّرَ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو زكريا؛ حيث بَيَّنَ الصَّحيحَ
(1) تهذيب الحلية (3/ 147) .
(2) السابق والصفحة.