من السَّقيم [1] .
كتب إليه رجلٌ من إخوانه أيام المحنة:
هذي الخطوب ستنتهي يا أحمد
فإذا جزعت من الخطوب فمن لها
الصبر يقطع ما ترى فاصبر لها
فعسى بها أن تنجلي ولعلها
فأجابه أحمد:
صبّرتني ووعظتني فأنا لها
فستنجلي بل لا أقول لعلّها
ويحلّها من كان يملك عقدها
ثقة به إذ كان يملك حلَّها [2]
وجاء في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي: قال أحمد: ما سمعت كلمة منذ وقعت في هذا الأمر الذي وقعت فيه - يعني فتنة خلق القرآن - أقوى من كلمة أعرابي كلَّمني في رحبة طوق - اسم مكان - قال لي: يا أحمد! إن يقتلك الحقُّ مت شهيدًا، وإن عشت عشت حميدًا. فقوَّى قلبي [3] .
وقال عبد الله بن أحمد: كنت كثيرًا أسمع والدي
(1) الروض الفائق ص (172) .
(2) الآداب الشرعية (2/ 59) .
(3) صفحات مضيئة من حياة السابقين (1/ 26) .