قال تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19] ، وقال تعالى: {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف: 42] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف: 36، 37] .
لمَّا كانت الصلاةُ من أعظم أركان الإسلام العملية، ومن أعظم أنواع الذكر لله عز وجل، حرص الشيطان على صدِّ العباد عنها، فأغرى كثيرًا من الناس بتركها بالكلية، وأغرى آخرين بالتَّهاون بمواقيتها وواجباتها وسُنَنها والخشوع فيها؛ قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التَّأذين، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه؛ اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل