وبيَّن - سبحانه - أنه مع المتقين فقال: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ *} [النحل: 128] ، ومن كان الله معه لم يستطع أحدٌ من الجن والإنس أن يصيبه بمكروه إلا ما قدَّره اللهُ له.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «احفظ اللهَ يحفظْكَ، احفظ اللهَ تجده تجاهَكَ» [1] .
فأهل التقوى هم أهل النجاة من شياطين الإنس والجن، وهم أهل الفوز والفلاح والسَّعادة في الدُّنيا والآخرة؛ قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] .
والاستعاذةُ بالله من الشيطان هي الالتجاء إلى الله - عز وجل - والاستجارة بجنابه من الشَّيطان الرجيم، وقد أمر الله - عز وجل - بها في كثير من آيات الكتاب العزيز؛ ومن ذلك قولُه تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأعراف: 200] ، وقال - سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [سورة الناس] ، وقال تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ
(1) رواه الترمذي.