يساره وليتعوَّذْ بالله من الشيطان، لا تضره، ولا يخبر بها أحدًا؛ فإن رأى رؤيا حسنة فَلْيُبْشر ولا يخبر إلا من يحب». وفي لفظ: «وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثًا وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها، ولا يحدث بها أحدًا فإنها لا تضره» [1] .
إن ذكرَ الله - عز وجل - من أعظم الأسلحة التي يعتصم بها العبد من الشيطان؛ فالله - عز وجل - يقول: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ، ويا سعادة من يذكره الربُّ تبارك وتعالى؛ إنه يذكره بالنصرة والتأييد والحفظ والرعاية والمعية والكفاية من كل ما يسوء ويحزن، وفي حديث الحارث الأشعري مرفوعًا:"إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن"ومنها: «وآمركم بذكر الله كثيرًا، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدوُّ سراعًا في أثره، فأتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسه فيه، وإن العبدَ أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى» [2] .
وهذا الحديثُ يدل على قوة ذكر الله - عز وجل -
(1) متفق عليه.
(2) رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.