الشيطان ونحره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يدعو بالنجاة من شر الشياطين؛ فعن أبي الأزهر الأنماري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجَعه من الليل قال: «باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفكَّ رهاني، واجعلني في الندى الأعلى» [1] .
فالشيطان يطمع في الإنسان إذا كان وحيدًا ويزيِّن له فعل المعاصي والمنكرات؛ وبخاصة إذا كان مسافرًا بعيدًا عن أهله وموطنه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب» [2] .
وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم المسافرين بعدم التَّفرُّق إذا نزلوا منزلًا للاستراحة أو النوم؛ فعن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرَّقوا في الشِّعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ تفرُّقَكم في هذه الشِّعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان» . قال: فلم ينزلوا بعد منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض؛ حتى لو بسط عليهم ثوب
(1) رواه أبو داود وصححه الألباني.
(2) رواه أحمد وحسنه ابن حجر.