وفعل المأمورات وترك المحرمات، والتوبة إلى الله - عز وجل، ومحاسبة النفس على كل صغيرة وكبيرة قبل الممات.
أما الجواب المفصل: فقد ورد في الكتاب والسُّنَّة الأسبابُ التي يَعْتَصم بها العبدُ من الشيطان؛ ومن ذلك.
إن الإيمانَ الحقيقيَّ بالله - عز وجل - هو الذي يَعْصم من كلِّ سوء، وينجي من كلِّ خوف وبلاء؛ قال تعالى: {فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأنعام: 48] ، وقال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ} [النساء: 175] .
وفي إنجاء المؤمنين من كل مكروه يقول تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} [هود: 58] ، {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} [هود: 66] ، {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} [هود: 94] .
فأهلُ الإيمان والتَّقْوى لا يَضُرُّهم كيدُ الشيطان شيئًا؛ لأنَّهم يُطيعون اللهَ ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويتَّخذون الشيطانَ عدوًّا؛ عملًا بقوله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] ، وقوله تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ