خرجت استشرفها الشيطان» [1] ، ومعنى «استشرفها الشيطان» أي انتبه إليها وطمع فيها وتسلَّط عليها.
وقال سعيد بن المسيَّب - رضي الله عنه: ما بعث الله نبيًّا إلا لم يأمن أن يهلكه بالنساء.
ولعظم فتنة النساء قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [2] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: لم يكن كفر من قد مضى إلا من قبل النساء، وهو كائن كفر من بقي من قبل النساء.
وقال حسان بن عطية: ما أُتيت أُمَّةٌ قَطُّ إلا من قبل نسائهم.
فمن أهداف الشيطان هدمُ الأسر وتشريدُ الأبناء وإخرابُ البيوت العامرة، ولذلك فإنَّه لا يألو جهدًا في التفريق بين الرجل وامرأته؛ ليَتمَّ له هدفه المنشود؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله
(1) رواه الترمذي وصححه الألباني.
(2) رواه مسلم.