بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يستحلُّ الطعامَ أن لا يُذْكَرَ اسمُ الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذتُ بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها» [1] .
ومن الآداب التي تحفظ على المرء طعامَه ولا يكون للشيطان فيه نصيب ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قالِ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سقطت لقمةُ أحدكم فليأخذْها فليُمطْ ما كان بها من أذى، وليأكلْها ولا يدعها للشيطان» [2] .
وقراءة القرآن من أعظم أنواع الذكر، وهي أيضًا من أعظم أسباب حفظ العبد من الشيطان؛ قال تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا * وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} [الإسراء: 45، 46] ؛ ولأن القرآن يدعو إلى الهدى والإيمان فإن الشيطان كان يصرف أتباعه عن سماع آياته والإعراض عنها؛ قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}
(1) رواه مسلم.
(2) رواه مسلم.