وتسبُّبه في حفظ العبد من كيد الشيطان ومكره، ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى استعمال الذكر في كل أمر من الأمور حتى عند دخول الخلاء والخروج منه، وعند جماع الزوجة، وعند لبس الثياب، وعند ركوب الدابة، وعند دخول المنزل والخروج منه، وما كثرت الأمراض النفسية والوساوس والصرع والمس والجنون إلا من التفريط في جانب الذكر والغفلة الشديدة عن هذا السلاح القوي.
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دخل الرجل بيتَه فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيتَ لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء» [1] .
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعامًا فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ
(1) رواه مسلم.