الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقائد الغُرِّ المحجَّلين نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
فإنَّ الشيطان الرجيمَ هو عدوُّ الإنسان العنيد وخصمه العتيد الذي لا يزال يكيد له منذ ولادته وحتى موته، ولا يكفّ عن تزيين الشَّرِّ وطرق الضَّلال له ليسلكها ويبتعد عن طرق الرَّشاد وسُبُل الاستقامة.
والشيطان يريد إهلاكَ الإنسان بشَتَّى السُّبُل؛ كما قال - تعالى: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] ؛ فهو يوسوس تارةً، ويُزَيِّن المعاصي والمخالفات تارةً، ويَصُدُّ عن الطَّاعة والعبادة تارة أخرى.
وقد بَيَّنَّا في هذا الكتيِّب حيلَ الشيطان ومكائده وأساليبه في إضلال العبيد، ثم ذكرنا واحدًا وعشرين سببًا شرعيًا يعتصم بها الإنسان من الشيطان، وقد حرصنا على أن يكون كلامنا كله مستمدًا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
نسأل اللهَ تعالى أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يوفِّقَ الجميعَ لطاعته واتِّباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وآخرُ دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
الناشر