من استطاع منكم الباءةَ فليتزوج؛ فإنَّه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء» [1] .
وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأعجبته فأتى زينب فقضى منها حاجته وقال: «إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله؛ فإن ذلك يَرُدُّ مما في نفسه» [2] .
قال ابنُ الجوزي: وقد نبه هذا الحديث على أمرين:
أحدهما: التَّسَلِّي عن المطلوب بجنسه.
الثاني: الإعلام بأن سبب الإعجاب قوة الشهوة، فأمر بتنقيصها.
إن مخالفة الشيطان هي إظهار للعداوة التي أمر الله - عز وجل - بإعلانها في قوله: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] .
ولذلك أرشد النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى بعض
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.