فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 51

في كل مكان .. وكأنه يريد بذلك أن يقول: لقد كنت محقًّا في ترك السُّجود لآدم .. فهذه ذريتُه يقتل بعضهم بعضًا ويلعن بعضهم بعضًا .. ولئن كنتُ قد عصيتُ مرةً واحدة فإنَّهم يعصون كلَّ يوم مئات المرات.

ولكن الخبيثَ نسي أنَّه أَصَرَّ على معصيته ولم يندم عليها، واعترض على أمر الله تعالى، وتَكَبَّرَ على الرَّبِّ سبحانه، وتَعَقَّبَ عليه فلُعن وطُرد من رحمة الله.

أما ذرية آدم عليه السلام فقد فتح الله لهم بابَ التوبة والإنابة، ولم يؤيسهم من رحمته، ولم يقنطهم من عفوه ومغفرته؛ فمن تاب منهم تاب الله عليه، ومن استغفر غفر الله له؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .

وقال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [الزمر: 53، 54] .

بشرى

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الشيطانَ قال: وعزَّتك يا ربّ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت