الكيفية، وتفويض معناها إلى الله، وهذا أيضًا نوع من أنواع التعطيل؛ لأن معاني الصفات معلومة وكيفيتها مجهولة.
والواقعون في هذه المخالفات مغبونون في معرفة الله سبحانه بصفاته وأسمائه؛ فهم أبعد الناس عن تذوُّق حلاوة الإيمان .. تلك الحلاوة التي لا تنشأ إلا في قلب العارف بالله جل وعلا والعالم بجمال صفاته وجلال نعوته.
فالمعطل للصفات والمكيف لها والمحرف لمعانيها، كلهم يظنون بالله ظنًّا خاطئًا يؤثر سلبًا على إيمانهم، وقد لام الله من يظن به ظن السوء فقال: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: 21، 23] .
يقول الشيخ ابن عثيمين في كتابه عقيدة أهل السنة والجماعة: «ونرى وجوب إجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها وحملها على حقيقتها اللائقة بالله عز وجل، ونتبرأ من طريق المحرفين لها الذين صرفوها