الصفحة 12 من 33

إلى غير ما أراد الله بها ورسوله، ومن طريق الغالين فيها الذين حملوها على التمثيل أو تكلفوا لمدلولها التكييف».

والواجب على المسلم في نصوص الصفات أن يسلك مسلك أهل السنة والجماعة، وهو الإيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإثباته له سبحانه على الوجه اللائق به، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه.

وأهل السنة والجماعة يصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تمثيل ولا تكييف، ومن غير تحريف ولا تعطيل.

وهذا الباب العظيم قد زلَّت فيه أقدام وضلَّت فيه أفهام، وهدى الله فيه أهل السنة والجماعة إلى الحق؛ وهو الإيمان بجميع أسماء الله وصفاته الثابتة من الكتاب و السنة من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير؛ فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرِّفون الكلم عن مواضعه، ولا يُلحدون في أسمائه وآياته، ولا يكيِّفون ولا يمثِّلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له ولا كفء له، ولا يقاس بخلقه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت