الصفحة 4 من 71

إن القرآن الكريم منهج رباني يتطلب الفهم والاستيعاب والتدبر وصولا إلى التطبيق والعمل، ولذلك أنزل، كما يتطلب الحفظ النصي الحرفي، ويتطلع معظم المسلمين لأن يحفظوه أو يحفظوا أكبر قدر منه، ولكن المقبل على حفظه يتعرض إلى عوامل عالية التأثير في منحنى النسيان والتلاشي السلبي للتذكر في مقدمتها عامل التداخل الناشئ عن كثرة الآيات المتشابهة. وإن أي تراخ في مراجعة المحفوظ، أو ما يعبر عنه علماء النفس بالإهمال أو الترك، يضعف حفظ النص القرآني في فترة وجيزة مهما كانت حدة الذاكرة عند الحافظ حتى يصل بمرور الوقت إلى النسيان. ولذا يلتزم الحفاظ بالمراجعة اليومية، ويسمون ذلك (الورد اليومي) . كما أن التركيز عند الحفظ، ووضع المعالم الذهنية للنص متطلبات مهمة للنجاح في الحفظ والاستمرار فيه. و يفشل الكثير ممن يقبلون على الحفظ إذا لم ينجحوا في تلك المهمة، ومن المؤكد أن تدريب المتعلمين على ذلك وتقديم المساعدة لهم يساعد الكثير منهم على تجاوز عقبات الفشل، ورفع مستوى إتقان حفظهم، والتقليل من نسب إخفاق البعض وتسربهم من الحلقات القرآنية، ومع أهمية ذلك فإن هذه المساعدات ليست مؤطرة في وثائق منهجية يدرسها أو يتبادلها معلمو التحفيظ وطلابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت