الصفحة 47 من 71

الفقرتين دقيقتان، ويقتصر استيعابهما على العدد القليل والمتميز علميا.

ويرى الباحث أن نتيجة هذا المجال تستدعي التأمل، ويمكن تفسيرها بعدة تعليلات منها: أن مفهومات مساعدات التذكر والثقافة النفسية والتربوية المتعلقة بأداء الذاكرة لم يترسخ استيعابها والأخذ بها في ميادين تحفيظ القرآن الكريم. وأن حفاظ القرآن الكريم من المستوى الذي استهدفه البحث هم من الأذكياء الذين تؤكد الدراسات النفسية والتربوية أنهم يأنفون من تعلم ما لا تستطيع عقولهم تنظيمه وفهمه، وأن ذاكرتهم تسعفهم بشكل لم يدققوا النظر في تفاصيله وهم ينعشون حفظهم بالمراجعة اليومية لحفظهم.

ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه النتيجة تدحض الانطباع القائل بأن الحفاظ يستظهرون القرآن الكريم بشكل آلي وببغاوي، إذ نحن أمام نتيجة تعطي تقديرا للفهم والاستيعاب والتنظيم، مما يؤكد تأثير القرآن في أهله وهم يتلون {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (29) سورة ص {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (82) سورة النساء، وعشرات الآيات من أمثالها. ويبدو ذلك الأمر مفهوما ومنطقيا بالنسبة للعرب والناطقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت