فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 31

3.الملاحظ - ثالثًا- بشأن مخرجات الحاسوب أنها غالبًا ما تنطوي على فراغات، فقد لا تحتوي الورقة الواحدة إلا على معلومة واحدة، وهنا ستكون فرضية التزوير وإضافة معلومات للورقة فرضية قائمة.

4.أخيرًا، إذا ما تأملنا معالجة المشرع لمسألة الخطأ في قيد بيان معين وطبقناها على مخرجات الحاسوب، فسنحتاج حقيقة إلى وقفة، فمن السهولة بمكان تعديل البيانات ومحوها واستبدالها إذا ما تعلق الأمر ببيانات تم قيدها الكترونيًا، حيث لن يشعر أحد بأن البيان قد دون فيما سبق بشكل خاطئ.

وقد تنبه المشرع الفرنسي مبكرًا إلى أن الشكليات المطلوبة في الدفاتر التجارية التقليدية قد أصبحت عائقًا أمام إدخال المعلوماتية لحفظ مثل هذه الدفاتر والمستندات، وعلى ذلك فقد اتخذ خطوة جريئة نحو إدخال نظام الدفاتر التجارية الالكترونية في المنظومة التجارية، حيث قام في 30 ابريل 1983 بإصدار القانون رقم 353 - 83 بشأن تعديل المواد 8 - 17 تجاري فرنسي بحيث سمح من خلال هذا التعديل بإدخال المعلوماتية في المحاسبة فأقام اصطلاحًا عصريًا جديدًا هو"التسجيلات المحاسبية"بدلًا من الصياغة القديمة وهي الدفاتر التجارية، وحسب هذا القانون فإنه يمكن أن تحل هذه التسجيلات أو الوثائق المحاسبية محل الدفاتر التقليدية إذا توافرت شروط معينة وهي: أن تكون محددة ومرقمة ومؤرخة منذ إقامتها بواسطة وسائل فنية وتقنية تضمن الركون إليها [1] .

وقد وقف المشرع في دولة الإمارات وقفة مماثلة مع هذا الموضوع، حيث قرر بموجب المادة 38 من قانون المعاملات التجارية إعفاء التاجر الذي يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة من مسك الدفاتر التجارية وفقا للطريقة التقليدية، واعتبر المعلومات المستقاة من هذه الأجهزة أو غيرها من الأساليب الحديثة بمثابة دفاتر تجارية، على أن يصدر قرار من وزير الاقتصاد والتجارة بشأن تحديد الضوابط والشروط اللازمة لذلك [2] .

(1) انظر د. عايض راشد عايض المري، مدى حجية الوسائل التكنولوجية الحديثة في إثبات العقود التجارية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1998، ص 249 وما بعدها.

(2) صدر هذا القرار الوزاري فعلًا تنفيذًا للإحالة الموجودة بنص المادة 38 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي، وتناول جملة من الضوابط التي تضمن - في حال التقيد والالتزام بها - انتظام الدفاتر التجارية الالكترونية، ومن ثم إمكانية الاستناد عليها كدليل إثبات، ولعل من أهم هذه الضوابط ما يلي: 1. وجوب ترقيم نسخ البيانات الالكترونية، وتحديد وقت وتاريخ القيد الالكتروني. 2. وجوب اعتماد نظام لحفظ البيانات الالكتروني يسمح باسترجاع هذه البيانات على نحو يتيح استخدامها لاحقًا. 3. وجوب اعتماد نظام لحفظ البيانات الالكترونية يسمح بالاحتفاظ بالبيانات الواردة فيه مدة زمنية تعادل مدة الاحتفاظ بالدفاتر التجارية التقليدية. 4. وجوب ختم البيانات الالكترونية المرقمة والمؤرخة بصورة دورية ووضعها ضمن مغلفات تختم وتغلف وتؤرخ بمعرفة جهة رسمية، مع السماح للمصرف باستنساخ ما يرى ضرورة استنساخه منها قبل إيداعها المغلفات وختمها، مع حظر فض المغلفات المختومة إلا بمعرفة المحكمة التي يطلب الاستناد لحجية البيانات المستقاة منها في مواجهتها. (راجع: قرار وزير الاقتصاد والتجارة في دولة الإمارات العربية المتحدة رقم 74 لسنة 1994 بشأن استخدام الحاسب الآلي وغيره من أجهزة التقنية الحديثة بدلًا من الدفاتر التجارية، منشور بالجريدة الرسمية لدولة الإمارات، العدد 272، السنة 24، نوفمبر 1994) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت