فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

وجود نظام معلوماتي مشترك بين التاجر وجهة الاختصاص يسمح بتدوين المعاملات التجارية في ذات وقت وقوعها إلى تحقيق شفافية ومصداقية للبيانات المسجلة، مما يفرض على القاضي أن ينظر في حجيتها كدليل يتجاوز حجية الأدلة التقليدية [1] .

وفي كل الأحوال؛ فإن تطويع مبدأ حرية الإثبات في المعاملات التجارية ليشمل المحررات الالكترونية كأدلة إثبات على أي من الآراء السالف بيانها، لا ينال من كون التدخل التشريعي على نحو يتيح الاعتراف بحجية مخرجات المعلوماتية في إثبات المعاملات التجارية أيًا كان نوعها أصبح أمرًا ضروريًا وملحًا، ففي ظل التضخم الذي نشهده في المشاريع الاقتصادية الوطنية (شركات، منشآت، مؤسسات ... الخ) ، ستلجأ هذه المشاريع حتمًا إلي إتباع طرق الإدارة الحديثة وإدخال الحاسوب في مسك وحفظ المستندات المحاسبية حتى يتسنى لها مواكبة ما يشهده العالم من تطور متنامي وسريع في هذا الجانب، وعدم وجود نصوص قانونية تكفل الحماية لهذه المخرجات سيكون عائقًا أمام تطور وازدهار التجارة في بلادنا.

جاءت أغلب القوانين التي سعت إلى تنظيم كيفية إثبات المعاملات التجارية التي تتم عبر وسائل الاتصال الالكترونية بمنهجية محددة تتمثل في رفع حجية المحررات الالكترونية إلى مرتبة حجية المحررات الورقية، وإن تفاوتت هذه القوانين في معالجتها للموضوع، فمنها من قام بتطويع الأحكام العامة للإثبات من أجل أن تصبح صالحة لأن تشمل ظاهرة المعاملات الالكترونية، مثل القانون

(1) انظر د. جمال محمود عبد العزيز، مرجع سبق ذكره، ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت