فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

التجارة الالكترونية وما تفرضه من ضرورات الائتمان والسرعة في إبرام الصفقات، فنص المادة 97 من قانون المصارف المشار إليه آنفًا يتعلق فقط بالمعاملات التي لها صلة بشكل أو بآخر بعمل مصرفي؛ ومن هنا يمكننا القول أن المشرع الليبي أراد أن يعترف بأثر المعلوماتية على المعاملات التجارية و نصوص القانون التي تنظمها، ولكنه فيما يبدو فعل ذلك على استحياء، ويعن لنا أن نسجل التساؤل الآتي: لماذا لم يعترف المشرع الليبي بحجية النسخ المصغرة وبالدفاتر التجارية الالكترونية سواء تعلق الأمر بمعاملة مصرفية أو غير مصرفية طالما كانت في كل الأحوال معاملة تجارية؟

في ضوء هذا التساؤل، ومن منطلق أن الأعمال المصرفية ما هي في حقيقتها إلا أعمالًا تجارية، سيكون الحديث في هذا المبحث عن أهم نواحي استخدام المعلوماتية في المعاملات التجارية وذلك عن طريق تقسيمه إلي مطلبين: نتحدث في الأول: عن ما سماه المشرع"النسخ المصغرة"كبديل عن الدفاتر والكشوفات والمراسلات المتعلقة بالأعمال التجارية وسبب لجوء المشرع إلى تنظيم هذا الأمر وضوابط استخدامه، أما المطلب الثاني: فسنخصصه للكلام عن الدفاتر التجارية الالكترونية كنظام بديل عن الالتزام التقليدي بمسك الدفاتر التجارية وأهم ما يثيره هذا الموضوع من تساؤلات، وعليه سيكون التقسيم كالآتي:

المطلب الأول: النسخ المصغرة بدلًا من الأصول المتعلقة بالأعمال التجارية.

المطلب الثاني: الدفاتر التجارية الالكترونية.

المطلب الأول

النسخ المصغرة بدلًا من الأصول المتعلقة بالأعمال التجارية

اضطر المشرع في أغلب الدول - ومنها ليبيا - إلي تنظيم الاعتماد على نسخ مصغرة كبديل لاحتفاظ الشركات والمؤسسات التجارية والمصارف بدفاترها ومراسلاتها وغيرها من الأوراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت