المعدل المثقل لكل أصل تحتويه المحفظة فإن المخاطرة بالنسبة للمحفظة ستكون أقل كلما كان الارتباط بين الأصول التي تحتويها أقل ما يمكن، وهي الفكرة التي أطلق عليها: مبدأ التنويع، بناء على ذلك فإنه يمكن القول إن المخاطرة التي يتضمنها امتلاك أصل من الأصول في محفظة استثمارية تتكون من عنصرين، أحدهما يمكن جعله ينخفض إلى حد الاختفاء من خلال عملية التنويع التي سبق الإشارة إليها، والعنصر الثاني لا بد أن يتحمله المستثمر. ولذلك فإن نظرية تكوين المحفظة الاستثمارية هو في الواقع الخيار بين تعظيم العائد وفي نفس الوقت تخفيض المخاطرة. ومن جهة أخرى فقد أصبح معامل الارتباط بين الأدوات الاستثمارية (صيغ الاستثمار) عنصرًا مؤثرًا في تكوين المحفظة لا يقل في أهميته عن الأصول المستثمرة فيها، ولم يعد ممكنًا النظر إلى هذه الأدوات بمعزل عن بعضها البعض. وتكتسب كل أداة أهميتها من مقدار ما تسهم به في العائد الكلي للمحفظة. [1]
ولذلك فإن تطبيق نظرية Markowitz يحتاج إلى دراية تامة بالمتوسطات والانحرافات المعيارية وبمعدلات الارتباط لجميع الأصول التي يمكن أن تتكون منها المحفظة. ثم جاءت النقلة الأخرى على يد sharp 1964 عندما أثبت أن المستثمر إنما يحصل على عائد مقابل عنصر المخاطرة الذي لا يمكن إلغاؤه بالتنويع، إذ لماذا يتوقع الإنسان أن يحصل على عائد عن مخاطرة لا يحتاج إلى تحملها وبإمكانه التخلص منها؟ ولذلك فإنه إذا أخفق في أعمال مبدأ التنويع كما ينبغي فإنه يحمل نفسه مخاطرة لا عائد من وراء تحملها. [2]
تحليل المخاطر هو القاسم المشترك الأعظم لكل القرارات المالية تقريبًا. وليس الغرض من تحليل المخاطر هو تفادي الخطر لان ذلك أمر مستحيل. ولكن الغرض هو التعرف على وجود الخطر وقياسه و السيطرة عليه وإدارته بطريقة تمكن من تقليل أثره السيئ على نتيجة القرار الذي نريد أن نتخذه والتأكد أن متخذ القرار يحصل على التعويض المناسب بقدر ذلك الخطر. [3]
إن الباعث على طلب التعويض بقدر الخطر هو أن الناس بصفة عامة ينزعون إلى تجنب المخاطر Risk averse أي إنهم يفضلون دائمًا قدرًا أقل على قدر أعلى من المخاطر. [4]
فالناس مستعدون لتحمل مخاطر عالية في استثماراتهم إذا قابلها احتمال تحقق عوائد مجزية. وهو يرضون بعوائد متدنية إذا كانت المخاطر متدنية. والمستثمر يعتني بقياس الخطر حتى لا يتحمل مخاطر عالية مقابل عوائد متدنية. إن تحليل القوة التي يمكن أن تؤدي إلى انحراف الأحداث عن مسارها المتوقع هو بالضبط ما يشار إليه بدراسة إدارة المخاطر. [5]
(1) - محمد علي قري، المخاطر الائتمانية في العمل المصرفي الإسلامي، المرجع السابق.
(2) - محمد علي قري، المخاطر الائتمانية في العمل المصرفي الإسلامي، المرجع السابق.
(3) - محمد علي قري، المخاطر الائتمانية في العمل المصرفي الإسلامي، المرجع السابق.
(5) - محمد علي قري، المخاطر الائتمانية في العمل المصرفي الإسلامي، المرجع السابق.