يشك في سلامة المشروع ويؤمن بنجاحه، وينوي بكل جدية أن يدير المشروع إدارة حسنة، لن يتردد في تقديم الرهن. والذي يتردد يحتمل أن يكون سبب تردده عدم ثقته في سلامة المشروع أو سوء النية في إداراته. هذا على افتراض أن لديه ما يقدمه رهنا. [1]
والذي يخشى في بلد، توجد فيه مصارف ربوية ومصارف إسلامية، أن عدم المطالبة بالضمان من قبل البنوك الإسلامية يجذب إليها ذلك القسم الثاني من طالبي التمويل (أي الذين لا يوثق في سلامة مشروعاتهم ولا ينوون إداراتها بأمانة) الأمر الذي سماه الاقتصاديون اختيارا معاكسا ADVERSE SELECTION. [2]
-تطوير صيغ توفر الحوافز: لما كان دخل العامل من المضاربة نسبة محددة من الربح، فيكون الحافز لمزيد من العمل والجدية في التنظيم والإدارة هو الزيادة في الدخل الناتج من الزيادة في الربح ولكن يمكن أن يأتي مستوى من الدخل يصير فيه الحافز ضعيفا نسبيا. وفي هذه الحالة يكون من المفيد لصاحب المال أن يقول للعامل: إن لك من الربح الثلث، أما إذا زادت نسبة الربح إلى رأس المال (قبل توزيع الربح بين العامل ورب المال) على 20% فلك النصف من الربح الزائد، وهكذا. فإذا جاز هذا صار الحافز إلى العمل الجاد والتنظيم المبتكر و الإدارة الحسنة أقوى مقارنة بما يكون عليه في حالة الاستمرار بالنسبة نفسها، مهما كان مستوى الربح والإنتاجية. [3]
-الجمع بين الإجارة والمضاربة: إن عقد المضاربة يعرض العامل لخطر ضياع جهده، إذا فشل المشروع الممول حتى لو كان هذا الفشل بسبب تغيرات في السوق، لا علاقة لها بمؤهلات العامل وجهوده. وان هذا الخطر يمكن أن يمنع الكثيرين من الدخول في مثل هذا العقد، ولا ريب أن هذه النتيجة ستحجب عن ممارسة المضاربة بعض ذوي المواهب العالية من غير الأغنياء. ولما كانت المشاريع تختلف في تعرضها للخطر والبشر يختلفون في مقدرتهم ورغبتهم في تحمل الخطر، فيكون من المفيد الجمع بين الإجارة والمضاربة، مثل أن يقول صاحب المال للعامل: وكلتك بالتجارة في هذا المال، على أن يكون لك ألف كل شهر، فإذا ظهر ربح بعد تغطية التكاليف (بما فيها الألف المحددة للوكيل شهريا) فلك من الربح الربع. وإذا جاز هذا يمكن أن ينظر في اقتراحات أخرى مفادها مشاركة الأجير في أرباح المصانع بالإضافة إلى أجرة محددة. و قد روج لهذا الاقتراح الخبير الاقتصادي WEITZAN في منتصف الثمانينات، وذلك كأسلوب لمعالجة الركود مع التضخم و لمحاولة رفع إنتاجية العمال. [4]
2 -3 - 1 تعريف مخاطر السوق: تتمثل مخاطر السوق تقليديا في أسعار الصرف و أسعار الفائدة و تقلب أسعار السوق. إن الأدوات المالية الإسلامية التي تقوم على موجودات مثل
(1) - محمد نجاة الله صديقي، مشكلات البنوك الاسلامية في الوقت الحاضر، بحوث في النظام المصرفي الإسلامي، المرجع السابق، ص 253.
(2) - محمد نجاة الله صديقي، مشكلات البنوك الاسلامية في الوقت الحاضر، بحوث في النظام المصرفي الإسلامي، المرجع السابق، ص 253.
(3) - محمد نجاة الله صديقي، مشكلات البنوك الاسلامية في الوقت الحاضر، بحوث في النظام المصرفي الإسلامي، المرجع السابق ص 257.
(4) - محمد نجاة الله صديقي، مشكلات البنوك الاسلامية في الوقت الحاضر، بحوث في النظام المصرفي الإسلامي، المرجع السابق ص 257.