فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 36

المرابحة، والسلم، والاستصناع التي تقوم على بيع او شراء الموجودات، والإجارة التي تقوم على تأجير هذه الموجودات. في حالة هذه الأدوات القائمة على موجودات، يكون إجمالي عائد البنك الإسلامي هو الفرق بين تكلفة الموجود على المؤسسة والمبلغ الذي يمكن استرداده من بيع أو تأجير هذا الموجود. ومن ثم، فقد تنطوي هذه الأدوات على التعرض لمخاطر السوق (الأسعار) فيما يتعلق بالموجود. [1]

فتشير مخاطر السوق إلى الآثار المحتملة على القيمة الاقتصادية للموجود ما نتيجة للتقلبات السلبية في الأسعار مثل الأسعار المقارنة وأسعار صرف العملات الأجنبية وأسعار الأسهم وأسعار السلع. [2]

و تسمى مخاطر السوق بالمخاطر التجارية. و لا تقتصر المخاطر التجارية على تغير أسعار الموجودات بل تشمل أيضا خطر هلاك الموجود.

-ففي المرابحة: تتعلق مخاطر السوق (الأسعار) في المرابحة، بالموجودات التي بحوزة البنك الإسلامي والمتاحة للبيع على أساس المرابحة، لكن يمكن للمرابحة للآمر بالشراء أن تقلل من هذه المخاطر، ولكن تبقى هذه المخاطر قائمة في حالة إلغاء وعد شراء في مرابحة للآمر بالشراء .. .، مما ينتج عن ذلك قيام البنك الإسلامي ببيع الموجود لطرف ثالث بسعر بيع قد يكون أقل من سعر الشراء [3] . و حتى في حالة استخدام خيار الشرط (حق الرد بالشرط على البائع الأصلي) إذا كان يزيل مخاطرة تكلفة السلعة فانه لا يؤدي إلى استدراك ما فات من ربح فيما لو تمت صفقة البيع إلى الآمر بالشراء. [4]

فيما يخص تراجع المشتري عن وعده في المرابحة للآمر بالشراء والذي قد يوقع البنك الإسلامي في مخاطر التجارية فلقد اقترح المفكرون لمواجهة هذا الأمر مايلي:

-لقد صدر من المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار مستند إلى رأي المالكية. ومفاده أن الإلزام بالوعد في المرابحة ليس إلزاما بالشراء إذ أن مثل ذلك يئول إلى بيع ما ليس عند الإنسان ولذلك للواعد أن لا يشتري ولكنه التزام بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالموعود نتيجة عدم الوفاء بالوعد فاذا لم يف بالوعد بعد أن يكون البنك قد تملك السلعة فانه سيقوم ببيعها إلى طرف ثالث. فاذا ترتب على ذلك خسران رجع على ذلك الوعد بالتعويض عن الضرر اذ أن البنك انما اشتراها بناء على الوعد بالشراء الصادر عن العميل. هذا الاجتهاد الفقهي ترتب عليه جعل المخاطر في المرابحة عند المستوى المناسب لعمل البنوك. [5]

-كما يمكن للمصرف أن يشتري مع خيار الشرط للمشتري فقط دون البائع، وتحدد مدة كافية للخيار، وأثناء المدة يبيع المصرف ما اشتراه، فإن لم يتمكن من البيع أبلغ البائع بفسخ العقد ورد

(1) - مجلس الخدمات المالية الإسلامية، معيار كفاية رأس المال للمؤسسات ... ، المرجع السابق.

(2) - مجلس الخدمات المالية الاسلامية، المبادئء الارشادية لادارة المخاطر للمؤسسات ... ، المرجع السابق.

(3) - مجلس الخدمات المالية الإسلامية، معيار كفاية رأس المال للمؤسسات ... ، المرجع السابق.

(4) - عبد الستار أبو غدة، مخاطر الصكوك الاسلامية، ورقة عمل مقدمة الى الملتقى السنوي الاسلامي السابع: ادارة المخاطر في المصارف الاسلامية، الذي نظمته الاكاديمية العربية للعلوم المالية و المصرفية، 25 - 27 سبتمبر 2004.

(5) محمد علي القري، الابداعات في عمليات و صيغ التمويل الاسلامي و انعكاسات ذلك على صورة مخاطرها، ورقة عمل مقدمة الى الملتقى السنوي الاسلامي السابع: ادارةالمخاطر في المصارف الاسلامية، الذي نظمته الاكاديمية العربية للعلوم المالية و المصرفية، 25 - 27 سبتمبر 2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت