المجني عليه من المعلومات التي نقلها بالقول بل تظل تحت سيطرة من نقلها وفي حوزته وهو أمر وان كان يتفق وطبيعة البرامج والمعلومات إلا انه لا يتفق و طبيعة النشاط الإجرامي في جريمة النصب وهذا يعني عدم صلاحية البرامج للخضوع للنشاط الإجرامي في جريمة النصب.
ب / بتطبيق النشاط الإجرامي لجريمة خيانة الأمانة في المجال ألمعلوماتي:
نجد انه تطبيق نسبي فلا جدال في وقوع جريمة خيانة الأمانة بالنسبة للدعامات المثبتة عليها البرامج والمعلومات وذلك في الحالة التي يقوم فيها الأمين بنسخ البرنامج لحسابه الخاص متجاوزا الاتفاق الذي يربطه بصاحب البرنامج إذ يتحقق بهذا النسخ فعل الاستعمال والذي يقصد به استخدام الأمين للمال استخداما يستنزف قيمته كلها أو بعضها مع بقاء مادته على حالها إلا انه من الصعب القول بقيام جريمة خيانة الأمانة في حالة البرامج والمعلومات المستقلة عن الدعامة وذلك لعدم إمكانية قيام النشاط الإجرامي للجريمة ألا وهو التسليم بناء على عقد من عقود الأمانة لعدم وجود نشاط مادي مجسم يتحقق به فعل الاستلام، مما يحول دون صلاحية البرامج والمعلومات للخضوع للنشاط الإجرامي في جريمة خيانة الأمانة [1] .
ج/ بتطبيق النشاط الإجرامي لجريمة الإتلاف في المجال ألمعلوماتي:
نجد أن المشرع الجزائري لم يقيد النشاط الإجرامي في جريمة الإتلاف بوسيلة معينة إذ هي من الجرائم ذات القالب الحر ولهذا لا يوجد ما يحول دون وقوع جريمة الإتلاف على برامج الحاسب الآلي خاصة وان المشرع الجزائري لم يحدد طريقة بعينها لوقوع الجريمة ولم يحدد نتيجة وحيدة محددة لقيامها، فانه من المتصور أن يتجه الجاني بنشاطه الإجرامي إلى البرنامج والدعامة المسجل عليهما معا، أو إلى البرنامج فقط دون الدعامة، وقد تقع الجريمة عن طريق الاتصال المباشر بالجهاز كما قد تقع من خلال الاتصال عن بعد.
(1) - أمال قارة، المرجع السابق، ص 45 - 60.