فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 57

أو الطريقة التي يتم الدخول بها إلى النظام، و لذلك تقع الجريمة بأية وسيلة أو طريقة و يستوي أن يتم الدخول مباشرة أو عن طريق غير مباشر [1] .

ب- فعل البقاء Le maintien [2] :

قد يتخذ النشاط الإجرامي الذي يتكون منه الركن المادي في الجريمة محل الدراسة صورة البقاء داخل النظام، و يقصد بفعل البقاء التواجد داخل نظام المعالجة الآلية للمعطيات ضد إرادة من له الحق في السيطرة على هذا النظام و قد يتحقق البقاء المعاقب عليه داخل النظام مستقلا عن الدخول على النظام، وقد يجتمعان. و يكون البقاء معاقبا عليه استقلالا حين يكون الدخول إلى النظام مشروعا. و من أمثلة ذلك: إذا تحقق الدخول إلى النظام بالصدفة أو عن طريق الخطأ أو السهو، إذ كان يجب في هذه الحالة على المتدخل أن يقطع وجوده و ينسحب فورًا، فإذا بقي رغم ذلك فإنه يعاقب على جريمة البقاء غير المشروع إذا توافر لها الركن المعنوي. و يكون البقاء جريمة إذا تجاوز المتدخل المدة المسموح بها للبقاء بداخل النظام، أو في الحالة التي يطبع فيها نسخة من المعلومات في الوقت الذي كان مسموحا له فيه الرؤية و الإطلاع فقط و يتحقق ذلك أيضا بالنسبة للخدمات المفتوحة للجمهور مثل الخدمات التلفونية، و التي يستطيع فيها الجاني الحصول على الخدمة التلفونية دون أن يدفع المقابل الواجب دفعه أو يحصل على الخدمة مدة أطول من المدة التي دفع مقابلها عن طريق استخدام وسائل أو عمليات غير مشروعة، و قد يجتمع الدخول غير المشروع و البقاء غير المشروع معا و ذلك في الفرض الذي لا يكون فيه الجاني الحق في الدخول إلى النظام، و يدخل إليه فعلا ضد إرادة من له حق السيطرة عليه، ثم يبقى داخل النظام بعد ذلك، و يتحقق في هذا الفرض الاجتماع المادي للجرائم و إذا كانت تلك الجريمة على هذه الصورة تهدف أساسا إلى حماية نظام المعالجة الآلية للمعطيات بصورة مباشرة، إلا أنها تحقق أيضا و بصورة غير مباشرة حماية المعطيات أو المعلومات ذاتها بل يمكن من خلالها تجريم سرقة وقت الآلة، و ذلك بالنسبة للموظف أو العامل أو غيرهما حين

(1) - د. علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 121.

(2) - د. علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت