يسرق وقت الآلة ضد إرادة من له الحق السيطرة على النظام، و يقوم بطبع أو نسخ بعض المعلومات أو المعطيات أو البرامج [1] .
كما يمكن أن تطبق على الاستخدام غير المشروع البطاقات الممغنطة إما لسرقتها أو التزوير ثم استخدامها أو حتى إذا استخدمها صاحبها في سحب مبالغ دون أن يكون لديه رصيد كاف، أو عند عدم وجود الرصيد و تكون الجريمة في هذه الحالة هي جريمة البقاء غير المشروع داخل النظام بشرط أن يكون صاحب البطاقة يعلم مقدما بأنه ليس له رصيد كاف و يمكن أيضا تطبيقها على التصنت على المحادثات الهاتفية طالما أن أرقام الهواتف معالجة آليا في نظام خاص بها. هذه الجريمة تعد جريمة سلوك مجرد، أي أنها تقع و تكتمل بمجرد الانتهاء من السلوك المكون لها و هو الدخول أو البقاء دون أن يطلب المشرع في نموذجها القانوني حسب نصوص التجريم أية نتيجة إجرامية [2] .
* الصورة المشددة:
نصت المادة 394 مكرر 2/ 3:"تضاعف العقوبة إذا ترتب على ذلك حذف أو تغيير لمعطيات المنظمة و إذا ترتب عن الأفعال المذكورة أعلاه تخريب نظام اشتغال المنظومة تكون العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين و الغرامة من 50000 دج إلى 150000 دج".
نصت المادة 394 مكرر 2/ 3 قانون العقوبات على ظرفين تشدد بهما عقوبة جريمة الدخول و البقاء داخل النظام، و يتحقق هذان الظرفان عندما ينتج عن الدخول أو البقاء إما محو أو تعديل المعطيات التي يحتويها النظام و إما عدم صلاحية النظام لأداء وظائفه، و يكفي لتوفر هذا الظرف وجود علاقة سببية بين الدخول غير المشروع أو البقاء غير المشروع و تلك النتيجة الضارة، و لا يشترط أن تكون تلك النتيجة الضارة مقصودة، لأن تطلب مثل هذا الشرط يكون غير معقول، حيث أن المشرع نص على تجريم الاعتداء المقصود على النظام عن طريق محو أو تعديل المعطيات التي يحتويها باعتباره جريمة مستقلة. كما لا يشترط أن تكون تلك النتيجة مقصودة، أي على سبيل الخطأ غير ألعمدي،
(1) - آمال قارة، المرجع السابق، ص 111.
(2) - د. جميل عبد الباقي الصغير، جرائم التكنولوجيا الحديثة، دار النهضة العربية، ص 28.