فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 57

،ويأخذ نفس حكمها البيانات المخزنة سواء في برامج الحاسب أو في ذاكرته وبالتالي تأخذ برامج وبيانات الحاسب وحكم الأموال عليه وبالتالي تتمتع بالحماية الجنائية المقررة لها.

إن اعتبار المعلومات مالا قابلا للتملك أو الاستغلال كما سبق أن وضحنا يزيل أمامنا عقبة كبيرة تسمالتملك. هذا النوع من الأموال إلى مجموعة الأموال التي يحميها القانون الجنائي والتي تتمثل في ضرورة أن يكون المال موضوع جرائم الاعتداء على الأموال شيئا منقولا مملوكا للغير، فانه يمكن إسباغ حماية النصوص التقليدية عليه وذلك على أساس أن هذه النصوص جاءت عامة ولم يشترط أن تقع جرائم الأموال على منقول مادي. وعليه يكون من المتصور أن تقع هذه الجرائم على مجال غير مادي طالما اعترف لها بصفة المال وقابلية التملك. وقد سايرت هذا الاتجاه محكمة النقض الفرنسية في العديد من أحكامها [1] .1 - 2 مدى برامج الحاسب استنادا إلى هذه الصفة تحت مفهوم الشيء الذي يصلح محلا لجرائم الأموال؟

• مدى اعتبار المعلوماتية مالا بصدد جرائم الأموال:

ذكرنا في الفرع السابق أن برامج الحاسب وفقا للفقه الراجح ينطبق عليها وصف المال فإذا كانت المعلومات شيئا منقولا لا مملوكا للغير إلا أنها شيء غير مادي فهل تدخل البرامج استنادا إلى هذه الصفة تحت مفهوم الشيء الذي يصلح محلا لجرائم الأموال؟

أ / مدى اعتبار البرنامج مالا بصدد جريمة السرقة:

طبقا للمادة 350 من قانون العقوبات الجزائري فان"كل من اختلس شيئا غير مملوك له يعد سارقا"نص المادة 350 لم يشترط صراحة ضرورة أن يكون المال موضوع الجريمة ماديا مما يجعل وقوع جريمة السرقة على مال معنوي أمرا لا يصطدم بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

يجد هذا الرأي تسويغه في أن الشيء وهو محل السرقة حسبما يصفه نموذجها في التشريع الجزائري لا يقتصر لورود لفظه بغير نعت أو تخصيص على الأشياء المادية المجسمة فحسب بل يشمل الأشياء غير المادية كذلك، وهذا التفسير

(1) - د. علي عبد القادر القهوجي، المرجع السابق، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت