فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118006 من 466147

إذن فالنبي أيضاً مرسل من الله ، وعلى ذلك فكلاهما - النبي والرسول - مرسل من عند الله ، لكنْ يوجد فرق بين أن يرسل الحق تشريعاً مع رسول ، ويكون هذا التشريع مستوعباً لأشياء وأحكام لم تكن موجودة في الرسالة السابقة عليه ، وبين أن يأتي إنسان مصطفى من الله ليطبق فقط ما جاء في الرسالات السابقة ، فالأنبياء قد أرسلهم الله ليكونوا نموذجاً تطبيقياً للشرع السابق عليهم ولم يَأتوا بشرع جديد ، لكن الرسول هو من أرسله الله بشرع جديد ليعمل به وأمره الحق بتطبيقه . هذا هو الزائد في مهمة الرسول .

إن الحق أرسل الرسل بالشرع والتبليغ والتطبيق ، وأرسل الحق الأنبياء ليكونوا الأسوة السلوكية فيطبقوا ما أرسل به الرسل السابقون عليهم ، وهذا أمر لا يأتي إلا في الأمم التي لها سجل في المكابرة مع الرسل .

ولذلك نجد أن اللجاجة دفعت بني إسرائيل إلى التفاخر بأنهم أكثر الأمم أنبياء ، صحيح أنهم أكثر الأمم أنبياء . لكن علينا أن نعرف أن النبوات والرسالات إنما تأتي لتشفي الناس مما بهم من داءات ؛ فعندما نقول عن إنسان إنّه أكثر الناس تردداً على الأطباء ، فمعنى ذلك أن أمراضه كثيرة ، وكذلك بنو إسرائيل كانت داءاتهم كثيرة .

وكثرة الرسل إليهم لا ترفع من منزلتهم . بل تدل على كثرة أمراضهم .

إذن فالرسول والنبي كلاهما مرسل . والفارق أن الرسول معه تشريع سماوي ليبلغه ويطبقه ، والنبي مرسل للتطبيق ، فإن جئنا لمعنى الرسول اصطلاحياً ؛ فهو الموحى إليه بشرع يعمل به وأمره الله بتبليغه . ويذيل الحق الآية: {وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً} ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت