فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118365 من 466147

وهناك طرفة تاريخية تذكر أنّه كان لهارون الرشيد طبيب نصراني ، دخل يوماً في نقاش مع"علي بن الحسين الواقدي"وهو أحد المفكرين الإِسلاميين في ذلك العصر ، فقال له هذا الطبيب:"توجد في كتابكم السماوي آية تبيّن أنّ المسيح (عليه السلام) هو جزء من الله ..."وتلا هذا النصراني الآية موضوع البحث ، فرد عليه"الواقدي"مباشرة تالياً هذه الآية: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه ...) (1) ، وأضاف مبيّناً أنّ كلمة"من"لو كانت تفيد التبعيض ، لاقتضى ذلك أن تكون جميع موجودات السماء والأرض - بناء على هذه الآية - جزءاً من الله ، فلما سمع الطبيب النصراني كلام الواقدي أسلم في الحال ، وسر إسلامه هارون الرشيد فكافأ الواقدي بجائزة مناسبة.

إِنّ ما يثير العجب - إِضافة إِلى ما ذكر - هو أنّ المسيحيين يرون ولادة المسيح من أُمّ دون أب دليلا على ألوهيته ، وهم ينسون في هذا المجال أن آدم (عليه السلام) كان قد ولد من غير أب ، ولا أُم ، ولم ير أحد هذه الخصيصة الموجودة في آدم دليلا على ربوبيته.

بعد ذلك تؤكّد الآية على ضرورة الإِيمان بالله الواحد الأحد وبأنبيائه ، ونبذ عقيدة التثليث ، مبشرة المؤمنين بأنّهم إِن نبذوا هذه العقيدة فسيكون ذلك خيراً لهم حيث قالت الآية: (فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت