ولقد شفى الغليل الأستاذ الجليل الشيخ رحمة الله في"إظهار الحق"فساق ، في الباب الرابع منه ، إبطال التثليث بالبراهين الدامغة والحجج البالغة ، كما رد عليهم من المسلمين وممن أسلم منهم عدد وافر يفوت الحصر ، وقد انتشر ، والله الحمد ، في ذلك مؤلفات نافعة ، بل رد عليهم فرق كثيرة منهم .
فقد جاء في كتاب"الرأي الصواب وفصل الخطاب"للقس جبارة ما صورته: إن المسيحيين الموحدين الذين ظهروا منذ (80) سنة في أميركا ولهم الآن ثلاثمائة كنيسة والدرجة الأولى في المعارف والمدارس والاجتماعات الأدبية ، وكذلك لهم في انكلترا ثلاثمائة كنيسة وتآليف عديدة معتبرة ، ويعتبرون القرآن كما يعتبرون الإنجيل والتوراة كتباً إلهية - لا يؤمنون بتثليث الآلهة ، أي: أنهم لا يعتقدون بكون السيد المسيح أو الروح القدس هو إله حقيقي ، كالله الواجب الوجود ، بل يعتقدون أن الله وحده هو الإله الحق . انتهى .
وفيه أيضاً ما لفظه: كل الكتب المنزلة تعلم بالوحدانية وتنفي تثليث الآلهة ، أو كون الله ثلاثة ، وتعلن صريحاً بأوضح العبارة ؛ أن الله واحد أحد ، وأنه لا إله حقاً سواه . انتهى .
وفي كتاب"سوسنة سليمان"ذكر فرق منهم متعددة صارت إلى إنكار ألوهية المسيح والروح القدس ، وهذا الكتاب ساق من فرقهم العتيقة والحديثة واختلافهم ما يقضي بالعجب ، مما يؤيد ما قاله الحافظ ابن كثير ، من أن لهم آراء مختلفة وأقوالاً غير مؤتلفة ، ولقد أحسن بعض المتكلمين حيث قال: لو اجتمع عشرة من النصارى لافترقوا عن أحد عشر قولاً . انتهى .