فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146711 من 466147

ومن أجل أن تظهر طريق المجرمين المخالفين للرّسل، ثمّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يعلن أنه على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها الله إليه، بينما هم قد كذّبوا بالحق الذي جاءه من عند الله، وأن يعلن لهم أن ما يستعجلون به من العذاب لا يملكه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنّ مرجع الأمر إلى الله، إن شاء عجّل لهم ما سألوه من العذاب، وإن شاء أنظرهم وأجّلهم، لما له في ذلك من الحكمة العظيمة، وهو جلّ جلاله خير من فصّل، وخير من يفصل في الحكم بين عباده، ثم أمر رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول: لو كان

مرجع ذلك إليه لأوقعت بكم ما تستحقونه من العذاب، ولكن الأمر لله، وهو الأعلم بالظالمين، ثمّ بيّن تعالى إحاطة علمه بالغيب كله، وبجميع الموجودات برّيّها وبحريّها، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ويعلم الحركات حتى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات ولا سيما المكلفون منهم من جنّهم وإنسهم؟

ثمّ بيّن تعالى أنّه يتوفى عباده في منامهم بالليل، وهذا هو التوفي الأصغر، ويعلم ما كسبوه من الأعمال بالنهار، مبيّنا بذلك إحاطة علمه تعالى بخلقه في ليلهم ونهارهم، في حال سكونهم وحركتهم، وأنّه إذ يتوفى عباده في منامهم، ويبعثهم من موتهم الأصغر هذا، فمن أجل أن ينال كل واحد أجله الذي كتبه له، ثم المرجع إلى الله، ثم يخبر الجميع بأعمالهم، ويجزيهم على ذلك. والنّوم والاستيقاظ أثر من آثار قهر الله لعباده؛ إذ لا يستطيعون الخروج عن سننه، فالجولة كلها عرض لآثار قهر الله وعلمه وحكمته، ومناقشة للكفرة بالله ورسله، وعرض لما أعدّ الله لهم من عذاب يوم القيامة وسنعرض الجولة على مجموعات لطولها.

المعنى الحرفي:

المجموعة الأولى

وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ القهر: بلوغ المراد بمنع الغير من بلوغه والمعنى:

وهو الغالب المقتدر العالي على عباده وَهُوَ الْحَكِيمُ في تنفيذ مراده الْخَبِيرُ بمن يستحق القهر من عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت