فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148616 من 466147

وقال عنهم في أول سورة المنافقين: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله، والله يعلم إنك لرسوله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون - اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون) (سورة المنافقين: 1،2) -

وهم الذين توعدهم الله بأشد الوعيد فقال: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) (سورة النساء: 145) -

وأما نفاق العمل، فهو أن تكون له خصال المنافقين وأخلاقهم، وأن يشبههم في أعمالهم، وسلوكهم، ولكنه مصدق بقلبه بالله ورسوله وبالدار الآخرة -

وهذا هو الذي جاءت في مثله الأحاديث الصحيحة المعروفة، مثل:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"-

"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"-

ومثل ذلك: مفهوم (الجاهلية) الذي يدور بين الكبائر إذا كان يتعلق بصلب العقيدة وبين صغائر المعاصي، التي تزل بها قدم المؤمن، كقوله صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل أبي ذر:"إنك امرؤ فيك جاهلية"-

ولذا ذكر البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه (باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إنك امرؤ فيك جاهلية"وقول الله تعالى:(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء: 48) -

إلى غير ذلك من المفاهيم التي يجب تحديدها وتصحيحها وبيانها، حتى لا تلتبس على الناس المعاني، فتضطرب الأحكام -

ولكن الذي ينبغي ذكره، والتنبيه عليه هنا: مفهوم يخطئ كثير من الناس في فهم حقيقته وهو مفهوم (العلو) و (الفوقية) الذي يثبته السلف لله تبارك وتعالى، فبعض الناس قد يفهم منه: أنهم يثبتون لله سبحانه التحيز في جهة مادية حاصرة له عز وجل، ولهذا سارع من لم يعرف حقيقة مذهبهم باتهامهم بالقول بالتجسيم، لأن القول بالجهة يستلزم الحد والجسمية، فأخذوهم بلازم المذهب، وهم يجهلون كنه مذهبهم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت