فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149431 من 466147

قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ذكر الظلمات هنا مجاز عن مخاوف البر والبحر، ويحتمل أن يكون المراد بظلمات البرّ الصواعق، وبظلمات البحر الأمواج تَدْعُونَهُ. أي: فحينئذ تفردونه بالدعاء وحده تَضَرُّعاً. أي: معلنين الضراعة وَخُفْيَةً. أي: ومسرّين الدعاء في أنفسكم كذلك لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ. أي: يقولون وهم في الخطر: لئن خلّصنا من هذه الظلمات لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. أي: لله وحده بالاعتراف له، والإخلاص له، والعمل له

قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها. أي: من الظلمات وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ. أي: ومن كل غمّ وحزن ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ بعد ذلك ولا تشكرون، فما أكثر غفلة الإنسان، وما أكثر كفره

قُلْ هُوَ الْقادِرُ. على كل شيء فلا يغرنّكم الأمن عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ كما أمطر على قوم لوط، وعلى أصحاب الفيل الحجارة أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كما أغرق فرعون وخسف بقارون. واتجه ابن عباس في تفسير من فوقكم أو من تحت أرجلكم اتجاها آخر ففسّر مِنْ فَوْقِكُمْ «بالأئمة والأمراء السّوء. وفسّر مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ بخدم السوء، قال ابن جرير: وهذا القول وإن كان له وجه صحيح لكنّ الأوّل: أظهر وأقوى» ومن عرف ما كانت عليه روسيا في ظل القياصرة، وما آلت إليه في ظل الحكم الشيوعي، عرف فظاعة العذاب

على حسب ما فسّره به ابن عباس، ويحتمل أن يكون المراد بالفوق والتحت حبس المطر والنبات أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً. أي: أو يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى كل فرقة منكم لها هدى ومصلحة تخالف الأخرى، ومعنى خلطهم هنا أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ بأن يقتل بعضكم بعضا، ومن عرف ما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية. إذ قتل فيهما عشرات الملايين، وجرح فيهما عشرات الملايين عرف معنى هذه الآية انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ. أي: نكرّرها بالوعد والوعيد لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ. أي:

يفهمون ويتدبرون عن الله آياته وحججه وبراهينه.

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت