فهرس الكتاب
وقال الحُوفِي:"التَّقْدِير لما كَانُوا حُذِفَت اللاَّم وهي مُرَادة"وهذا لَيْس بجيَّد؛ لأن الجواب المَنْفِي بـ"مَا"يَقِلُّ دُخُولها، بل لا يَجُوز عند بَعْضِهم، والمَنْفِي بـ"لم"مُمْتَنِع ألْبَتَّة.
وهذه اللاَّم لام الجُحُود جارَّة للمصْدَر المؤوّل من"أنْ"والمنْصُوب بِهَا، وقد تقدَّم تَحْقِيقه - بعون الله تعالى -.
قوله:"إلا أنْ يشاء اللَّه"يجُوز أن يكُون مُتَّصِلاً، أي: ما كانُوا لِيُؤمِنُوا في سَائرِ الأحْوال إلاَّ في حَالِ مَشِيئة اللَّه، أو في سَائرِ الأزْمَان إلا في زَمَان مَشِيئَتِه.
وقيل: إنه اسْتِثْنَاء من عِلَّة عامَّة، أي:"ما كانوا لِيُؤمِنُوا لِشَيء من الأشْيَاء إلاَّ لمشيئة الله تعالى".
والثاني: أن يكُون مُنْقَطعاً، نقل ذلك الحُوفِيُّ وأبُو البَقَاء، واسْتَبْعَده أبو حيَّان. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 379 - 381} . باختصار.