فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154951 من 466147

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ) هذا هو الجزاء الذي كتبه الله تعالى، لمرتكبي الآثام ما ظهر منها وما بطن، والذين يكسبون الإثم، سواء أكانوا يكسبونه بجوارحهم الظاهرة، أم يكنُّونه في نفوسهم مع اعتزاله، والحرص عليه، (سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُون) و (السين) هنا لتأكيد الوقوع في المستقبل، وعبر سبحانه وتعالى بالموصول للإشارة إلى أن الصلة سبب الجزاء، وأن الجزاء يعم كل من يفعل، وكسب الإثم ارتكابه بقصد وإصرار عليه، وإغلاف باب التوبة، والكسب يجعله يسكن في النفس حتى يصير لونا من ألوانها، أو تعزيزه والملكة فيها، فلا يقال إنه كسب السوء، من يفعله مرة أو مرتين عن جهالة ثم يتوب من قريب.

وقال تعالى في الجزاء: (سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ) والاقتراف الكسب، ويطلق كثيرا على الكسب الآثم، وقد يطلق في قلة على كسب الخير، كما في قوله تعالى: (وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) .

(وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ...(121)

أباح الله أن نأكل مما ذكر اسم الله عليه، فقال تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وندد بالذين لَا يأكلون مما ذكر اسم الله ممن يحرمون بعض الأنعام؛ لأنهم حرموا ما أحل الله تعالى لهم.

وفى هذه يبين تحريم ما ذكر عليه غير اسم الله، كان يذبح على النصب، ويذبح باسم صنم من الأصنام أو شخص من الأشخاص تقديسا له، وتقربا عن طريقه، فإنه لَا يحل، كما قال في آية أخرى في المحرمات من الذبائح (. . . أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ. . .) .

وفى هذه الآية الكريمة أكد سبحانه أن الإهلال عند الذبح لغير الله تعالى فسق، فقال تعالى: (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) وقد أكد سبحانه وتعالى أنه فسق بـ (إن) المؤكدة، و (اللام) المؤكدة، والجملة الاسمية.

وقد تكلم الفقهاء في هذا الموضوع موضحين موجهين الآيات الكريمة غير مخالفين لها.

ذلك أن أمرين نُصَّ عليهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت