فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155670 من 466147

{وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن} [الأحقاف: 29] الآية. وقد يسمى رسول الرسول رسولاً كما أنه تعالى سمى رسل عيسى رسل نفسه فقال: {إذ أرسلنا إليهم اثنين} [يس: 14] ثم إنه سبحانه يكون قد بكت كفار الثقلين بهذه الآية لأنه أزال العذر وأزاح العلة بسبب أنه أرسل الرسل إليهم فإذا وصلت البشارة والنذارة إلى الكل بهذا الطريق فقد حصل المقصود. وقال الواحدي: أراد رسل من أحدكم وهو الإنس كقوله: {يخرج منهما اللؤلؤ} [الرحمن: 22] أي من أحدهما وهو الملح الذي ليس بعذب. وعن الكلبي كانت الرسل قبل أن يبعث محمد يبعثون إلى الإنس ورسول الله صلى الله عليه وآله بعث إلى الجن والإنس. أما قوله: {يقصون عليكم آياتي} فالمراد منه التنبيه على الأدلة بالتأويل وبالتلاوة {وينذرونكم لقاء يومكم هذا} يخوفونكم عذاب هذا اليوم فلم يجدوا بداً من الاعتراف فلذلك {قالوا شهدنا على أنفسنا} والسبب في أنهم أقروا في هذه الآية وجحدوا في قوله: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] هو أنهم مختلفو الأحوال في يوم القيامة مضطربون؛ فتارة يقرّون وأخرى يجحدون. ومنهم من حمل هذه الشهادة على شهادة الجوارح عليهم. ثم أخبر الله تعالى عن حالهم في الدنيا بقوله: {وغرتهم الحياة الدنيا} وعن حالهم في الآخرة بقوله: {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} والمقصود من شرح أحوالهم في القيامة زجر أمثالهم في الدنيا عن الكفر والمعصية. وقد يستدل بالآية على أن لا وجوب قبل ورود الشرع وإلا لم يكن لهذا التوبيخ والتبكيت فائدة. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 156 - 167}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت