فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173982 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف ، والأول هو الصحيح لقوله {فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 94] وقوله: {يا ابن أم} استلطاف برحم الأم إذ هو ألصق القرابات ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم"ابن أمَّ"بفتح الميم فقال الكوفيون أصله ابن أماه فحذفت تخفيفاً ، وقال سيبويه هما اسمان بنيا على الفتح كاسم واحد كخمسة عشر ونحوها ، وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي"ابن أمِّ"بكسر الميم ، فكأن الأصل ابن أمي فحذفت الياء إما على حد حذفهم من: لا أبال ولا أدر تخفيفاً ، وإما كأنهم جعلوا الأول والآخر اسماً واحداً ثم أضافوا كقولك يا أحد عشر أقبلو ، قاله سيبويه ، وهذا أقيس من الحذف تخفيفاً ، ثم أضافوا ياء المتكلم ، ثم حذفت الياء من أمي على لغة من يقول يا غلام فيحذفها من المنادى ، ولو لم يقدر جعل الأول والآخر اسماً واحداً لما صح حذفها لأن الأم ليست بمناداة ، و {استضعفوني} : معناه اعتقدوا أني ضعيف ، وقوله: {كادوا} معناه قالوا ولم يفعلوا ، وقرأ جمهور الناس"فلا تُشْمِت بي الأعداء"بضم التاء وكسر الميم ونصب الأعداء ، وقرأ مجاهد فيما حكاه أبو حاتم"فلا تَشمَت بي"بفتح التاء من فوق والميم ورفع"الأعداءُ"أي لا يكون ذلك منهم لفعل تفعله أنت بي ، وقرأ حميد بن قيس"تَشمِت"بتاء مفتوحة وميم مكسورة ورفع"الأعداءُ"حكاها أبو حاتم ، وقرأ مجاهد أيضاً فيما حكاه أبو الفتح"فلا تَشمَت بي الأعداءَ"بفتح التاء من فوق والميم ونصب الأعداء ، هذا على أن يعدى شمت يشمت ، وقد روي ذلك ، قال أبو الفتح: فلا تشمت بي أنت يا رب ، وجاز هذا كما قال تعالى:

{يستهزئ بهم} [البقرة: 15] ونحو ذلك ، ثم عاد إلى المراد فأضمر فعلاً نصب به الأعداء كأنه قال: لا تشمت بي الأعداء كقراءة الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت