فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177055 من 466147

وأراد الحق سبحانه وتعالى أن يعطي من قانون المادة ما يقرب لنا قوانين القيم في الفعل ورد الفعل ، لنفهم أن كل حركة للشر قد تحبها النفس لأنها تحقق لها شهوة من شهواتها ، لكن يجب ألا يغيب عن ذهنك أيها الإنسان أن لكل فعل رد فعل مساوياً له في الحركة ومضاداً له في الاتجاه ، فإن كنت ترتاح في هذا العمل وتحبه وتشتهيه فتذكر جيداً رد الفعل الذي يأتيك بالعقاب عليه ، وكذلك مشقات التكليف ، حين تفعل الطاعة تكون صعبة عليك ولكن يجب أن تذكر رد الفعل فيها وهو الراحة وحسن الثواب ، ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الأيام الخالية} [الحاقة: 24]

وفي هذا القول فعل ورد فعل ، الفعل هو العمل الصالح في الأيام التي مضت ، ورد الفعل هو الطعام والشراب الهنيء في الآخرة . ولمن اغتر واعتز بنفسه وجبروته وقوته يقول له الحق: {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً ...} [التوبة: 82]

وهكذا نجد البكاء الكثيف الشديد الكثير نتيجة للضحك القليل .

ويأتي الإنسان من هؤلاء يوم القيامة ليقال له: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49]

إن كنت قد فهمت أنك عزيز كريم فأسأت إلى الناس فلسوف تتلقى العقاب . ولذلك يقول لنا الحق عن المنهج: {واذكروا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} . وإياكم أن تطرأ عليكم الغفلة من هذه الناحية ، فالذي يتعب الناس في مناهج الله أنهم يغفلون عنها ؛ لأن الطاعة تكلفهم مشقة وبعض عناء ، والمعاصي تكسبهم لذة وشهوة ، فأوضح الحق: اذكروا جيدا الفعل ورد الفعل في هذه القيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت