فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177060 من 466147

وقد توجه له توبيخاً فيضحك لأنك قد حننت قلبه، وبينت له أنك تحبه فيقبل النصح، حتى ولو صفعته قد يقبل لأنه يعلم أنك تحب مصلحته. إذن للتذكير ألوان متعددة: عظة بالقول، وتغيير بالفعل وإنكار بالقلب.

{واذكروا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} والأصل في التقوى أن تتقي شيئاً بشيء؛ تتقي مؤلماً بجعل وقاية بينك وبينه، وهي تأتي كما علمنا في المتقابلات؛ فالحق سبحانه يقول: {واتقوا النار التي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131]

وهو سبحانه وتعالى يقول: { ... واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189] [آل عمران: 130]

ونجد من يتساءل: كيف يقول:"اتقوا الله"،"واتقوا النار"؟

نقول: نعم؛ لأن اتقوا الله تعني اتقوا غضب الله عليكم، واتقوا عذاب الله لكم بأن تجعلوا بينكم وبين عقابه وقاية، ولابد أن تجعل بينك وبين النار وقاية؛ لأن الحق سبحانه وتعالىَ كما علمنا لَه صفات جلال وصفات جمال، وصفات الجمال هي التي تسعد الإنسان ككونه - سبحانه -"غفوراً"، و"رحيماً"،"باسطاً"، وكما أن لله صفات جمال تعطيك الرغبة والإقبال عليه - سبحانه - فله صفات جلال تعطيك الرهبة، فهو - جل شأنه - جبار منتقم. فاتق الله حتى تحجب عن نفسك متعلقات صفات الجلال التي منها جبار منتقم. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت