فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177421 من 466147

وقال السدي: (هذا خبر من الله تعالى عن نفسه وملائكته أنهم شهدوا على إقرار بني آدم) . فعلى هذه الأقوال يحسن الوقف على قوله: {بَلَى} ؛ لأن كلام الذرية قد انقطع.

وقوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} . يجوز أن يتعلق {أَن} بقوله {شَهِدْنَا} ، أي شهدنا عليهم بالإقرار لئلا تقولوا، فأسقط (لا) كما قال: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل: 15] . يريد: لئلا تميد.

وكما قال القطامي:

رأينا ما يرى البصراء فيها ... فآلينا عليها أن تباعا

أراد: أن لا تباعا، هذا مذهب الكوفيين، وعند البصريين المحذوف مضاف بتقدير: شهدنا كراهة أن تقولوا، ومضى الكلام في هذا عند قوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] .

ويمكن أن تعلق {أَن} بـ (أشهدهم) وهذا أوضح في التأويل، والمعنى: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} لئلا تقولوا، أو كراهية أن تقولوا , ولا يصح الوقف على {شَهِدْنَا} لتعلق {أَن} بما قبله، هذا كله كلام أبي بكر.

وقال بعضهم: قوله: {شَهِدْنَا} من كلام الذرية، والمعنى: شهدنا على أنفسنا بهذا الإقرار، وهو معنى قول مقاتل، وعلى هذا لا يحسن الوقف على {بَلَى} ولا يتعلق {أَنْ تَقُولُوا} بشهدنا، وإنما يتعلق بقوله: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} ، وذكر صاحب النظم] وجهًا آخر في قوله: {شَهِدْنَا} عن بعضهم، وهو: (أن يكون قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ} إلى قوله: {قَالُوا بَلَى} . تمام قصة الميثاق، ثم ابتدأ عز وجل خبرًا آخر يذكر ما يقوله المشركون يوم القيامة فقال: {شَهِدْنَا} بمعنى: نشهد، كما قال الحطيئة:

شَهِدَ الخُطَيْئَةُ حِينَ يَلْقَى رَبَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت