فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177781 من 466147

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: أهل مكة كانوا يتمنون هاديًا يهديهم وداعيًا يدعوهم إلى طاعة الله، فلما جاءهم من لا يشكون في صدقه كذبوه) ، والتمثيل بينهم وبين الكلب كالتمثيل الأول فإنهم لم يهتدوا لما تركوا، ولم يهتدوا أيضًا لما دعوا بالرسول والكتاب، وزجروا بالوعيد، وكانوا ضالين عن الرشد في الحالتين كهذا الكلب اللاهث في الحالتين لاهث طرد أو ترك.

وقوله تعالى: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ} . قال عطاء: (يريد: قصص الذين كفروا وكذبوا أنبيائهم. {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} . يريد: يتعظون) .

177 -قوله تعالى: {سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ} الآية. قال الليث: (ساء يسوء فعل لازم ومجاوز، يقال: ساء الشيء يسوء فهو سيئ إذا قبح، وهاءه يسوءه مساءة، ويقال: ساء ما فعل صنيعًا، [أي: قبُح صنيعه صنيعًا، ومن هذا الباب قوله: {سَاءَ مَثَلاً} ] أي: قبح مثلهم) .

قال ابن عباس: يريد: بئس مثل القوم {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} .

فأما: تقدير الآية في الإعراب، فأكثر النحويين قالوا: (تقديره: ساء مثلًا مثل القوم] ثم حذف المضاف) ، وهو قول أبي إسحاق،

وعلى هذا انتصب {مَثَلًا} على التمييز، و {سَاءَ} هاهنا بمنزلة (بئس) ، ألا ترى أن ابن عباس فسره به، ولو قلت: (بئس) رجلاً زيد، نصبت رجلاً على التشبيه بالمفعول، وهو بمعنى التمييز؛ لأنك إذا قلت: (بئس) جاز أن تذكر شيئًا آخر سوى مثلاً، ورجلًا من حمار وفرس، وأي ما كان، فإذا ذكرت نوعًا ميزته من سائر الأنواع، وفي (ساء) ضمير فاعل لأنه فعل والفعل لا يخلو من فاعل فصار المميز كالمفعول، وارتفع {الْقَوْمُ} لأنه أقيم مقام المضاف، والمضاف كان يرتفع كما يرتفع (زيد) في قولك: بئس رجلاً زيد، وارتفاعه من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ ويكون (بئس) وما عملته فيه خبره، والثاني: أن يكون لما قلت: بئس رجلاً، قيل لك: من هو، فقلت: زيد، أي: هو زيد، فيكون رفعه على أنه ابتداء محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت