فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181421 من 466147

واستشار أصحابه في المنزل , فقال الحباب بن المنذر بن الجموح . . انطلق بنا إلى أدنى بئر إلى القوم . فإني عالم بها وبقلبها . بها قليب [أي بئر قديمة لا يعلم من حفرها] قد عرفت عذوبة مائه , وماء كثير لا ينزح . ثم نبني عليها حوضاً , ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ; ونعور ما سواها من القلب . فقال:يا حباب أشرت بالرأي [وفي رواية ابن هشام عن ابن إسحاق أن الحباب بن المنذر قال:يا رسول الله , هذا المنزل أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ? أم هو الرأي والحرب والمكيدة ? قال:"بل هو الرأي والحرب والمكيدة"قال:يا رسول الله , هذا ليس بمنزل . . ثم أشار بما أشار] ونهض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فنزل على القليب ببدر . وبات تلك الليلة يصلي إلى جذم شجرة [أي ما بقي من جذعها بعد قطع أعلاه] . وكانت ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان . وفعل ما أشار به الحباب . . وبعث الله السماء , فأصاب المسلمين ما لبد الأرض ولم يمنع من السير . وأصاب قريشاً من ذلك ما لم يقدروا أن يرتحلوا منه . وإنما بينهم قوز من رمل . وكان مجيء المطر نعمة وقوة للمؤمنين , وبلاء ونقمة على المشركين . وأصاب المسلمين تلك الليلة نعاس ألقي عليهم . فناموا , حتى إن أحدهم تكون ذقنه بين ثدييه وما يشعر حتى يقع على جنبه . واحتلم رفاعة ابن رافع بن مالك حتى اغتسل آخر الليل . . وبعث (صلى الله عليه وسلم) عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - فأطافا بالقوم , ثم رجعا فأخبراه أن القوم مذعورون , وأن السماء تسح عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت