ب - اختلف المفسرون في قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ .. هل المراد بذكر لفظ الجلالة هنا أن يفرد سهم من الغنائم خاص للإنفاق على مثل الكعبة، أو أن ذكر لفظ الجلالة هنا للتبرك؟ الراجح أنه استفتاح كلام للتبرك؛ لأن الخمس كله لله، يشهد لذلك الحديث الصحيح الذي رواه البيهقي عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى، وهو يعرض فرسا فقلت: يا رسول الله ما تقول في الغنيمة؟ فقال: «لله خمسها، وأربعة
أخماسها للجيش» قلت: فما أحد أولى به من أحد؟ قال: «لا، ولا السهم تستخرجه من جنبك، ليس أنت أحق به من أخيك المسلم» . واختلفوا في سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام قال ابن كثير: قال قائلون: يكون لمن يلي الأمر من بعده، وقال: آخرون يصرف في مصالح المسلمين، وقال آخرون: بل هو مردود على بقية الأصناف، ذوي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وقال آخرون بل سهم النبي صلى الله عليه وسلم، وسهم ذوي القربى مردودان على اليتامى، والمساكين، وابن السبيل. قال
الأعمش عن إبراهيم: كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع (أي الدواب المخصصة للحرب) والسلاح.