فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187181 من 466147

وعرفنا أن الآيات تطلق ثلاث إطلاقات: الآيات الكونية التي تثبت وجود الخالق الأعلى مثل قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الليل والنهار والشمس والقمر} [فصلت: 37] .

وكذلك المعجزات التي يؤتيها الله رسله لإثبات صدق بلاغهم عن الله مثل انشقاق البحر لموسى عليه السلام ، وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله لعيسى عليه السلام ، ثم آيات القرآن الكريم التي هي محكم منهج الله في الأرض .

وقول الحق: {كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله} ، نعلم منه أنهم أنكروا وجود الخالق ، والأصل في الكفر هو الستر ، وكفر يعني ستر . ولذلك يسمون الزارع بالمعنى اللغوي: كافر ؛ لأنه يحضر الحب ويستره بالتراب ، ويسمون الليل لغويا: كافر ؛ لأنه يستر الأشياء . والشاعر يقول:

لي فيك أجر مجاهد ... إن صح أن الليل كافر

ومعنى"كفروا"أي ستروا وجود الله تعالى ، إذن فالله عز وجل موجود ثابت الوجود قبل أن يستروه بالكفر ؛ لأن الإيمان أصل في وجود الخلق ، والخلق قد وجدوا على الإيمان ، ثم جاء أناس ستروا هذا الإيمان .

إذن فكلمة الكفر التي معناها الستر دليل من أدلة الإيمان ، وإلا لو لم يكن الله موجوداً فكيف يسترون ما ليس له وجود؟ ، فإذا قال لك أحد: إنه كفر - والعياذ بالله - تقول: الكفر هو الستر ؛ فماذا سترت؟ لا بد أنك سترت ما هو موجود ، وقول الحق سبحانه وتعالى: {كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله}

أي كفروا بآياته الكونية فلم يؤمنوا رغم الآيات الظاهرة التي تملأ الكون ، وكفروا بآيات الرسل فكذبوا رسلهم رغم أنهم جاءوهم بمعجزات تخرق قوانين الحياة ، ولم يصدقوا آيات الكتاب التي أنزلت من السماء لتبين لهم منهج الله تعالى:

وقوله تعالى:

{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله} [الأنفال: 52] .

إيجاز معبر يذكر لك لماذا أخذهم الله بذنوبهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت