فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203693 من 466147

وقد ذكر أبو بكر عن بعض العلماء أنه قال: إنَّ إصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما جمعوا القرآن ونسخوه من عند حفصة في نسخ ، عمدوا إلى كل حَرْفٍ سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قِرأه على وجهين ، فأثبتوا في مصاحف وجهاً ، وفي مصاحف وجهاً آخر . لتحصل الوجهان للمسلمين ، ولا يسقط عنهم وجه قراءته ، فحصل على هذا الاختلاف في المصاحف على هذا الوجه ، وهو داخل في السبعة ، وهذا إن شاء الله هو الحق والصواب.

فأما اختلافهم في الحركاتت والمْدَ والْقَصْر والهمز وشِبْهه من إبدال حرف مكان آخر بصورته ، فإن السبب في ذلك أن المصاحف التي وجهت إلى الأمصار لم تضبط ولا نقطت ، وإنما كانت حروفاً أشخاصاً . فلما خلت الحروف من النقط والضبط صارت التاء (التي) هي غير منقوطة محتملة لأن تكون: ياءً أو باءً أو تاءً ، واشتركت الصور في الحروف . ألا ترى أنك لو كتبت"لم يقم"، ولم تنقط الحرف الأول جاز أن يكون تاء ، وباء ، ونوناً ، فقرأ أهل كل مصر على ما كانوا تعلموا من إمامهم الصحابي قبل إتيان المصاحف إليهم ، فقرأ أهل البصرة على ما كان علمهم أبو موسى الأشعري ، وأهل الكوفة على ما علمهم علي ، وابن مسعود ، وأهل الحرمين على ما تعلموا من أُبيّ ، وزيد ، وأهل الشام على ما تعلموا من معاذ بن جبل ، وأبي الدرداء ، ووافقوا بقراءتهم خط المصحف الذي وجه إليهم ، فقرأ هؤلاء بنصبٍ وهؤلاء برفعٍ ،

وهؤلاء بِهَمْزٍ ، وهؤلاء بِيَاءٍ ، وهؤلاء بِتَاءٍ والصور واحدة ، كل قوم قرأوا على ما كانوا تعلموا قبل وصول المصحف إليهم ، فوافقوا بقراءتهم المصحف الذي وجه إليهم من زيادة أو نقص . فهذا سبب الاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت