فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230038 من 466147

فقوله تعالى:"ولقد همت به"اللام فيه للقسم والمعنى واقسم لقد قصدت يوسف بما تريده منه ولا يكون الهم الا بان تشفع الإرادة بشيء من العمل وقوله:"وهم بها لو لا ان رأى برهان ربه"معطوف على مدخول لام القسم من الجملة السابقة والمعنى اقسم لو لا رؤيته برهان ربه لهم بها وكاد ان يجيبها لما تريده منه .

والبرهان هو السلطان ويراد به السبب المفيد لليقين لتسلطه على القلوب كالمعجزة

قال تعالى:"فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملاه"القصص: 32 وقال:"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم"النساء: 174 وقال:"أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"النمل: 64 وهو الحجة اليقينية التي تجلى الحق ولا تدع ريبا لمرتاب .

والذي رآه يوسف (عليه السلام) من برهان ربه وان لم يوضحه كلامه تعالى كل الأيضاح لكنه على أي حال كان سببا من أسباب اليقين لا يجامع الجهل والضلال بتاتا ويدل على انه كان من قبيل العلم قول يوسف (عليه السلام) فيما يناجى ربه كما سيأتي:"والا تصرف عنى كيدهن اصب إليهن واكن من الجاهلين"الآية: 33 من السورة ويدل على انه ليس من العلم المتعارف بحسن الأفعال وقبحها ومصلحتها ومفسدتها ان هذا النوع من العلم قد يجامع الضلال والمعصية وهو ظاهر قال تعالى:"أفرايت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم"الجاثية: 23 وقال:"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم"النمل: 14 .

فالبرهان الذي اراه به وهو الذي يريه الله عباده المخلصين نوع من العلم المكشوف واليقين المشهود تطيعه النفس الإنسانية طاعة لا تميل معها إلى معصية اصلا وسنورد فيه بعض الكلام إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت